مذكرات
الرحلة المغربية
بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمد
لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد،
فهذه
مذكرات في
الرحلة إلى المغرب شعبان سنة ١٤٣٨هـ ماي ٢٠١٧ سطرتها لنفسي أولا، حتى يبقى من عبير
وشذى تلك الرحلة ما أتعلل به ، وأتنسمه ، فالمرء له حنو إلى ماضي الأيام الخوالي،
خصوصا كلما بعدت ، ولم يبق منها إلا كطيف الحلم، وكل له طريقة في الاحتفاظ بذكراها
، فهذا يلتقط صورة وذاك يصورا مقطعا مرئيا، وأخر يسجل مقطعا صوتيا، ومنهم من يكتب
مذكرات، وقليل ما هم، لطغيان سطوة الصوت والصورة في هذا الزمان ولكساد سوق الكتابة
والأدب.
وأكتب
هذه الذكريات ثانيا لمن رغب أن يعيش معي بعض لحظات تلك الرحلة، وإن كانت كلمح
البصر، لكن الذكرى تبعث على الذكرى.
وكان
مما شجعني على اقتحام هذا الميدان وتجشم الكتابة مع قلة البضاعة أن حرضني على
التدوين ابن عمتي الاستاذ محمد بموح فوافق ذلك هوى في نفسي ، ثم إني اطلعت في
مكتبة عمي بلقاسم على الرحلة الناصرية الكبرى، وقد استعرته منه مشكورا فقوي العزم
على كتابة هذه السطور وان كان هيهات ان يبلغ الضالع شاو الضليع ولكن أسال الله من
فضله.
وليس
في ذلك خط معين أترسمه بل أذكر ما خطر لي وأتبعه بما يبعثه ذلك الخاطر من استطراد
حتى لا يمل القارئ من سرد وقائع وأحداث.
وقد
أذكر في مذكرة لاحقة ما نسيته في سابقة فلست أتتبع في ذلك سير التاريخ، إذ القصد
الذكرى وليس التأريخ لأحداث.
والله
تعالى أسأل إكمال هذه المذكرات وأن يعفو عن سقطات القلم وأن يتجاوز عن الزلل.
الحسن
بكري✍
١٤-١٠-١٤٣٨
08/07/2017

Keine Kommentare:
Kommentar veröffentlichen